مع أنّه لم يظهر مانع ومخالف لما ذكره الشيخ أصلا ، ويؤيّده ادعاء العلَّامة الإجماع « 1 » ، وكون الراوي من العامة .
ومن جملة مرجّحات رواية داود أنّها وإن كانت ضعيفة إلَّا أنّها منجبرة بفتاوى الأصحاب ، لو لم نقل بحجّية الإجماع المنقول ( أو تحقّقه ) « 2 » وهذه الرواية ضعيفة لا جابر لها ، بل ومضعّفاتها كثيرة ، كما عرفت ، ومن جملة مضعّفاتها ما ذكرنا في ترجيح رواية ابن سنان على رواية أبي بصير .
قوله : خصوص حسنة الحلبي . ( 2 : 263 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الشارح ذكر في صدر المسألة أنّ النجاسة إنّما استفيدت من أمر الشارع بالغسل « 3 » ، فكيف يستدلّ بهذه الحسنة على النجاسة ؟ ! مع أنّ مقتضاها أنّه لا يغسل بل يصبّ عليه الماء ، مع أنّه في كثير من الموارد ورد الأمر بالرشّ والصبّ ، مثل الكلب إذا لاقى يابسا ، وغيره ، كما سيجيء « 4 » . مع أنّه رحمه اللَّه لا يعمل بالإجماع المنقول بخبر الواحد ، سيّما مثل هذا الإجماع ، ولذا لم يقل : بالإجماع قاله فلان ، بل قال : المشهور أنّه نجس .
وأمّا العمومات فوجود عمومات تدلّ على نجاسة البول من غير تحقّق غسل فيه ، واعتباره له بأن ليس الغسل مذكورا فيها محلّ تأمل واضح ، فلاحظ العمومات وتأمّل .
هامش
« 1 » المختلف 1 : 299 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 3 » المدارك 2 : 259 .
« 4 » انظر المدارك 2 : 341 - 343 .