الثالثة : أنّ إزالتها لأجل الصلاة من حيث النجاسة ، لأنّ المنع عن الصلاة فيه لا ينحصر وجهه في النجاسة ، لاحتمال كونه تعبّدا ، وسيصرّح الشارح بأنّ المنع عن الصلاة لا ينحصر وجهه في النجاسة ، في مسألة فأرة المسك « 1 » ، وفي مسألة نجاسة الميتة « 2 » .
الرابعة : أنّ النجاسة الشرعية عبارة عن تكليفات متعدّدة كثيرة ، مثل :
المنع عن الصلاة والأكل والشرب ، وإدخال المساجد ، وكونه مع المصحف وأمثاله ممّا يعظَّم شرعا ، إلى غير ذلك ، وكذا عمّا لاقاه رطبا بجميع التفصيل الذي مرّ ، وكذا ما لاقى ما لاقاه بجميع التفصيل المذكور ، وهكذا دائما .
وبالجملة : النجاسة الشرعية مجموعة تكاليف لا تعدّ ولا تحصى ، بل ولا نهاية لها ، ولم يرد آية ولا حديث يدل على هذا المجموع ، حتى يكون الدليل على تحقّق واحد من تلك الأحكام دليلا على تحقّق المجموع ( من حيث المجموع ) « 3 » ويحكم بتحقّق المجموع شرعا .
الخامسة : ثبوت التلازم شرعا بين كلّ واحد من تلك الأحكام وبين المجموع ، بحيث لا ينفكّ عنه شرعا حتى يتأتّى الاستدلال به عليها .
السادسة : اتحاد حكم الثوب مع البدن وغير ذلك في ذلك حتى يحكم ب « اغسل ثوبك » على « اغسل بدنك » وغير ذلك ، مع أنّه على القول بحجّية هذا المفهوم يكون ظاهر الحديث عدم وجوب غسل غير الثوب .
السابعة : ثبوت التلازم بين حكم البول والروث ، مع أنّه على القول بحجّية مثل هذا المفهوم يكون الظاهر من الحديث عدم نجاسة الروث ،
هامش
« 1 » المدارك 2 : 275 .
« 2 » المدارك 2 : 268 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « د » .