من الوقت ، ولو بقدر ركعة من الفريضة .
قوله : لا يتناول المتيمم . ( 2 : 212 ) .
( 1 ) هذا على القول بوجوب التأخير مطلقا وجيه ، لكن القائل بالثاني إنّما يقول به بناء على اختياره القول بالتفصيل ، كما هو صريح كلامه ، ومعلوم على القول بالتفصيل أنّ الأمر بتأخير التيمم ليس إلَّا لرجاء حصول الماء وحصول الصلاة بالطهور الاختياري مهما أمكن ، وأنّ التيمم طهور اضطراري لا يرتكب إلَّا أن يضطر إليه ، ومع الرجاء ما حصل الاضطرار ، وقد أشرنا إلى أنّهم عليهم السّلام نهوا عن المسافرة إلى بلد ربما يتحقّق في المسافرة إليه الصلاة بالتيمم ، وحكموا بأنّ في ذلك هلاك الدين ، ومعلوم أيضا أنّ الطهور إذا كان لأجل الصلاة لا يكون حينئذ مطلوبا لنفسه ، بل مطلوبيته حينئذ منحصرة في كونها لأجل الصلاة خاصّة ، وممّا ذكرنا ظهر أنّ تضعيفه لا يخلو عن الضعف .
فإن قلت : تيممه صحيح البتّة ، ولا معنى لصحته إلَّا جواز الدخول به في الصلاة .
قلت : لا نسلم أن يكون المعنى جواز الدخول في أوّل الوقت ، بل جواز الدخول في الجملة ، لأنّ معنى الصحة هو ترتّب الأثر في الجملة .
فإن قلت : الحين حدثه مرفوع بالتيمم ، والحدث هو الحالة المانعة من الصلاة .
قلت : سيجيء الكلام في كونه رافعا للحدث ، وعلى تقدير كونه رافعا لم يعلم أنّه رفع مطلقا ، فإنّه أوّل الكلام ، بل رفع في الجملة ، وهو أنّه إن حصل اليأس فتجوز الصلاة حينئذ ، وإلَّا فعند حصول اليأس أو ضيق الوقت .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 123
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٢٣