قوله : ويمكن حملهما على الاستحباب . ( 2 : 210 ) .
( 1 ) لعل مراده الجدل ، وإلَّا فهو رحمه اللَّه كثيرا ما يستدل بأمثالهما ويصرّح بعدم الضرر . وكذا الكلام في قوله : متروكة الظاهر ، لتصريحه بأنّ الخبر الصحيح حجّة ، وإن لم يكن بمضمونه قائل ، إلَّا أن يكون مراده أنّ الفقهاء قالوا بخلافه ، لكن المحقق مال إليه ، وطريقة الشارح رحمه اللَّه العمل بمثله أيضا .
فالأولى أن يتمسك - لأجل الحمل على الاستحباب - بملاحظة معارضة ظاهرهما لظواهر كثير من الأدلة ومقاومته لها ، فلا بد من الملاحظة والتأمّل في المعارضات .
وممّا ذكر ظهر الكلام في عبارة الفقه الرضوي أيضا ، فإنّها هكذا :
« وليس للمتيمم أن يتيمم إلَّا آخر الوقت » « 1 » ولعل هذه العبارة مستند القائلين بالتأخير مطلقا ، ويمكن أن يكون المراد فيها أيضا أنّه مع الرجاء يتأخر ، لأنّه الغالب ، ويقربه ملاحظة هذين الخبرين وأمثالهما ، حيث أمر فيها بالتأخير مطلقا ، وعلَّل بأنّه إن فاته الماء لم تفته الأرض .
قوله : حجّة القول الثاني . ( 2 : 210 ) .
( 2 ) يدل على هذا القول عمومات وإطلاقات كثيرة في أنّ الوقت يدخل بمجرّد الزوال ، وأنّه وقت إلى الغروب مثلا ، وفي أنّ فاقد الماء والعاجز عن استعماله يتيمم ويصلي ، مضافا إلى ما ذكره الشارح .
ويدل عليه أيضا صحيحة محمد بن حمران وجميل بن دراج ، عن الصادق عليه السّلام ، في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل ،
هامش
« 1 » راجع ص 119 .