وحصل لمدعي الإجماع ولا منافاة .
قلت : ربما يحصل بسببه الوهن في دعوى المدعي ، بسبب أنّ جمعا من الماهرين العادلين الضابطين - مع بذل جهدهم واستفراغ وسعهم - لم يتفطَّنوا بهذا الإجماع مع اتحاد زمانهم بزمان المدعي ، أو قرب عهدهم أو تقدمهم عليه ، فإنّ هذا ربما يورث لنا الوهم والريبة ، فعلى تقدير بقاء ظنّ بعد ذلك فظنّ ضعيف لا يقاوم الأخبار ، بل ملاحظة الأخبار توجب ضعفا آخر زائدا على الأوّل .
مع أنّ من لم يقل بحجّية المنقول بخبر الواحد لا ينفعه هذا الإجماع أصلا وبالمرّة ، ومن يقول بها ولا يوجب له ما ذكرناه وهنا أصلا يكون عنده مثل الخبر ، فحكمه حكم خبر آخر رواه ، فيصير التعارض ، فلا بدّ من الجمع الوجيه أو الترجيح كذلك ، فتأمّل .
قوله : وأمّا الرواية الأولى . ( 2 : 210 ) .
( 1 ) يشكل هذا الجواب على الطريقة الأخرى في هذه الرواية ، فإنّه « فليمسك » بدل « فليطلب » ، كما ذكرنا « 1 » ، لكن الجواب عنه وقوع الاضطراب ، وعدم ظهور كون هذه الطريقة حقا ، سيّما والطريقة المذكورة في كلام الشارح أصح سندا وأشهر رواية .
قوله « 2 » : يقتضي الشك . ( 2 : 210 ) .
( 2 ) يقتضي احتمال الفوت في الواقع ، لا بالنضر إلى رأي المكلف ، إذ كثيرا ما لا يرجو الماء ومع ذلك يحصل له ، بل وربما يقطع بعدمه ومع ذلك يوجد له ، وتخلف القطع غير نادر .
هامش
« 1 » راجع ص 90 .
« 2 » هذه الحاشية ليست في « ا » .