والأظهر الاستحباب ، والأحوط الوجوب ، لا لأن الأخبار ضعيفة ، لأنها منجبرة بعمل الأصحاب ، بل للاختلاف الذي بينها ، وكذا بينها وبين صحيحة العيص ، ولعل مراده عليه السلام : لا أعلم واجبا عليه سوى الاستغفار .
ولا فرق في المرأة بين الزوجة الدائمة والمنقطعة ، بالإجماع والإطلاق ، وأمّا الأمة لو وطأها سيدها فالمشهور أيضا كذلك ، وقال الشيخ والصدوق : يتصدق السيد بثلاثة أمداد « 1 » ، لما ورد في بعض الروايات « 2 » .
وأمّا الزنا ووطئ الشبهة فربما يكون الأمر فيهما كذلك ، لعموم الروايات وإطلاقها ، ويحتمل العدم ، لكونهما من الفروض النادرة ( مع أن الكفارة لتكفير الذنب ، فمع شدّة الذنب ربما لا يكفر بل ينتقم اللَّه منه ، فتأمّل ) « 3 » .
قوله : والأصح عدم التكرر . ( 1 : 356 ) .
( 1 ) الأظهر عدم التداخل مطلقا ، كما يفهمه أهل العرف ، وإن كان علل الشرع معرفات ، إذ مقتضى ذلك جواز التداخل لا لزومه ، بل الظاهر عدمه ، لما ذكر ، ولأصالة العدم ، فتأمّل .
مع أنّه على ما ذكره يلزم التخيير بين فعل واجب وتركه إذا أراد الحرام ثانيا ، وكذا الحال إذا أراد ثالثا ، وهكذا ، لأن الواطئ بفعل الحرام أوّلا وجبت عليه الكفارة قطعا على القول بالوجوب ، والواجب تركه حرام موجب
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 53 ، النهاية : 572 .
« 2 » الفقيه 1 : 53 / 200 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .