مقتضى صحيحة أبي عبيدة وجوب السجدة عليها إذا سمعت ، ورواية عبد الرحمن أنه لا يجب إذا سمعت ، لأنّ النهي إذا ورد في مقام توهم الوجوب لا يكون باقيا على حقيقته ، ويكون المراد عدم الوجوب ، كما حقق في محله .
وأمّا روايتا أبي بصير فمحمولتان على الاستحباب أو على صورة الاستماع ، لما ظهر من الخارج أن السجدة إنما تجب بمجرد السماع ، واستثناء الحائض لا وجه له ، بل هي أولى بعدم الوجوب .
قوله : بما رواه في الصحيح . ( 1 : 349 ) .
( 1 ) في طريقها أبان بن عثمان ، والشارح - رحمه اللَّه - ربما يحكم بصحة حديثه وربما يتأمّل - على ما أظن - وإن الظاهر أن حديثه كالصحيح ، لما حققناه في الرجال « 1 » .
قوله : وفيه كلام مشهور . ( 1 : 350 ) .
( 2 ) الكلام ليس إلَّا من الصدوق - رحمه اللَّه - وشيخه ، وأمّا باقي الفقهاء والمحدّثين وعلماء الرجال فلم يذكروا ذلك أصلا ، بل ظاهرهم الاتفاق على عدم الضرر من هذه الجهة ، مع أنّ الأصل براءة الذمة ، والإطلاقات ربما تكون واردة مورد الأغلب من أنّ السماع بعد الاستماع ، بل لم نجد إطلاقا سوى مضمرة أبي بصير ، مع ضعفها بقاسم بن محمّد الجوهري وعلي بن أبي حمزة ، وإن كان ممن قال الشيخ إنّه ممن أجمعت العصابة على العمل بروايته « 2 » ، إلَّا أنّه لا يقاوم يونس ولا عبد اللَّه بن سنان .
هامش
« 1 » تعليقات الوحيد على منهج المقال : 17 ، 18 .
« 2 » عدة الأصول 1 : 381 .