تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
قوله : قال عليه السلام : إن طهرت بليل من حيضها . ) * ( 1 : 345 ) . ( 1 ) لا يخفى أن هذه الرواية موثقة في غاية القوة ، بل موثقة كالصحيحة ، والموثق حجة - كما حققناه في محله - فضلا عن مثلها ، وسيما بملاحظة انجبارها بالشهرة ، وتأيدها بأن الغالب مساواة حكم الجنب والحائض ، ومنع بعضهم دلالتها على الوجوب ، وليس بشيء ، لظهور كلمة « على » في اللزوم ، ويؤيده أيضا أن المستحاضة تقضي صومها إذا أخلت بالأغسال كما سيجيء ، ووجه التأييد ظاهر ، فتأمّل .
قوله : فكيف يكون سببا . ( 1 : 347 ) . ( 2 ) إن أراد أن ذلك محرم عند العلَّامة - رحمه اللَّه - فبعد تسليم ذلك في هذا الموضع من الكتاب أيضا فعدم ضرره ظاهر ، لأنّه صرح بعدم وقوفه على حجة ، إنما يأتي بذلك نكتة « 1 » للشيخ ومن تبعه ، وإن أراد أنه عند الشيخ ومن تبعه حرام فغير معلوم أنّه حرام عندهم ، بل رأيت نهاية الشيخ فظهر لي أنه غير قائل بالحرمة ، بل الذي يظهر من الكل أنّهم قائلون بجواز مرور الحائض ، بل ربما يظهر أنّهم يقولون ذلك في الجنب الذي بدنه ملوث أيضا ، والأخبار صريحة في مرور الحائض ، ولم يتأمّل أحد فيها ولم يوجهها . نعم ، ربما يرد على العلَّامة - رحمه اللَّه - أنّه على التقدير الثاني أيضا لا وجه للتخصيص بالحائض ، فتأمّل . قوله : ولعله لزيادة . ( 1 : 347 ) . ( 3 ) لا يخفى أنّ العلة هي الرواية المذكورة ، فهي منجبرة بالشهرة ، مضافا إلى قوة في نفس السند ، والتأييد بما ذكره ، فالتوقف لعله ليس في محله .
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : لكونه .