تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
والشارح - رحمه اللَّه - لا يرضى بالانجبار بها ويقول : إن وصلت الشهرة إلى حدّ الإجماع ، فهي حجة ، وإلَّا فلا تنفع . ومما يعضد المشهور كون تلك الروايات أكثرها موثقة ، ومع ذلك توافقها العمومات الدالة على حلية وطء النساء ، من الآية والأخبار ، والروايات الدالة على الكفارة في وطء الحائض في أول الحيض أو وسطه أو آخره ، فإنها ظاهرة في عدم الحرمة بعد ذلك ، إذ لو كان حراما لكان يتوجه إليه ويأمر بالاستغفار وغير ذلك . والأحوط أن لا يجامع إلَّا أن يكون شبقا ، بل الأحوط الترك مطلقا . قوله : وبما رواه الشيخ . ( 1 : 339 ) . ( 1 ) وورد في النفساء أيضا أنّه بعد الطهارة يأمرها بالغسل ثم يجامع « 1 » ، والسند قوي .
قوله : بمقتضى الأصل السالم . ( 1 : 341 ) . ( 2 ) هذا بناء على دعوى فهم مضي مقدار الطهارة والصلاة عندما تحيض من الروايتين الموثقة والمضمرة ، أو عدم حجيتهما وما ماثلهما ، بل الحجة ما دل على عموم قضاء الفوائت ، والفوت لا يتحقق إلَّا بالنسبة إلى شيء له وقت معين وقد مضى ذلك الوقت ولم يفعل ذلك الفعل فيه . وفيه : أنّه إن أراد الوقت الذي تعلق وجوب ذلك فيه وصح فعله فيه شرعا فلا يتحقق هذا المعنى في مثل قضاء صلاة النائم وصوم الحائض ، بل وما ترك نسيانا أو غفلة أو لعذر من الأعذار ، وينحصر في ما يترك عصيانا ، وإلَّا فلا شك في شمولها للفائت الذي لم تدرك مقدار الطهارة والصلاة ، بل ولم تدرك شيئا من الوقت حال الطهارة أصلا .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 176 / 505 ، الوسائل 2 : 395 أبواب النفاس ب 7 ح 1 .