عن العشرة فيكون استحاضة وتصير من قبيل المرأة الدامية ، أو ينقطع على العاشر فلا يكون استحاضة ، وإذا لم يكن استحاضة يكون حيضا ، إذ لا ثالث ، وعرفت أن الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا أي استحاضة ، إذ لا حدث من الدم سواهما ، والمظهر للاستحاضة التجاوز عن العشرة ، وللحيض هو الانقطاع على العاشر ، وهو وفاقي عند الأصحاب ، وليس لهم فيه ارتياب ، كما سيجيء ، فظهر أن بين الأخبار لا تعارض أصلا ، وأن المظهر هو الذي ذكره الفقهاء ، وسيجئ بسط الكلام .
فالأولى أن يقال : إنّ اختلاف أخبار الاستظهار في قدره وأكثرها وارد بكلمة ( أو ) المفيدة للتخيير والترديد لا يلائم الوجوب ، مع أنّه يظهر من بعض الأخبار جواز دخول الزوج بها بعد العادة ، وغير ذلك مما سنشير .
قوله : ويمكن الجمع بينها أيضا بحمل أخبار . ( 1 : 334 ) .
( 1 ) هذا مع ما بعده « 1 » ينافيه بعض الأخبار وفهم الفقهاء . والأخبار مثل موثقة سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام : « إنها إذا رأت بعد الطهر الشيء من الدم الرقيق تستظهر بيومين أو ثلاثة ثم تصلي » « 2 » .
وصحيحة عبد الرحمن عن الكاظم عليه السلام في النفساء إذا طهرت بعد ثلاثين يوما ثم ترى الدم أو الصفرة « إنه إن كان صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة ، وإن كان دما ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها ثم تغتسل وتصلي » « 3 » .
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : ما بعده .
« 2 » التهذيب 1 : 172 / 490 ، الاستبصار 1 : 149 / 513 ، الوسائل 2 : 302 أبواب الحيض ب 13 ح 8 .
« 3 » التهذيب 1 : 176 / 503 ، الاستبصار 1 : 151 / 523 ، الوسائل 2 : 393 أبواب الحيض ب 5 ح 2 .