والأقوى أنّها بمجرد الرؤية تترك ، كما هو الظاهر من الأخبار ، إلَّا أن يقال : إطلاقات الأخبار محمولة على الغالب ، وهو ما إذا كان بصفة الحيض ، فيرجع إلى ما ذكره الشارح - رحمه اللَّه - ويصح لو لم يكن خرقا للإجماع المركب ، فتأمّل .
قوله : أما الدمان فظاهر . ( 1 : 330 ) .
( 1 ) بناء على اتصافهما بصفة الحيض فيشملهما العموم وأمّا إذا لم يكونا بصفته فلا يكونان حيضا عند الشارح ، وكذا إذا لم يكن أحدهما بصفته لا يكون حيضا عنده ، وأمّا على رأي المصنف وسائر الفقهاء فهما حيض مطلقا للكلية المدعاة في إجماعهم المنقول بخبر الواحد ، وعموم الأخبار وإطلاقها ، وخصوص حسنة ابن مسلم ، ويؤيده ما سيجيء من أن ذات العادة إذا رأت ما زادت على عادتها تستظهر مطلقا ، إذ العادة أمارة كون الزائد عنها غير حيض ، ومع ذلك حكموا بالاستظهار ، فمع عدم العادة بطريق أولى ، وكل هذه يؤيد الكلية المدعاة ، فتأمّل .
قوله « 1 » : تحيضي أيام أقرائك . ( 1 : 334 ) .
( 2 ) لا يخفى أنه خطاب للمرأة الدامية المستمرة الدم المتجاوز دمها عن عادتها وصار مستمرا ، كما لا يخفى على من تأمّل حديثه وسابقه ولا حقه .
وأمّا صحيحة معاوية ورواية ابن أبي يعفور وأمثالهما مما قالوا عليهم السلام : المستحاضة بمجرد مضي الأيام تغتسل فمعلوم أن المستحاضة معناها : التي استمر بها خروج الدم بعد حيضها ، فهي أيضا المرأة الدامية السابقة ، ولا تأمل في أن المرأة إذا جاوز دمها عن العشرة وتكون ذات العادة ترجع إلى عادتها البتة ، وتجعل كل ما زاد عن عادتها استحاضة ، والمستحاضة تغتسل وتصلي بلا شبهة ، إذ لا تدري أن دمها يدوم ويتجاوز
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » .