والنفاس ، ورجوع المرأة إليها فيهما ، وعدم وجوب الاستبراء .
ومن الأخبار ما تدل على أنها بعد تمامية عشرة أيام تصير مستحاضة « 1 » .
وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام : المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيما فتأخذه ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل » « 2 » .
فمع جميع ما ذكر كيف يقول : المستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة . ؟ ! .
مع أن الأخبار « 3 » التي يظهر منها ما ذكره مختلفة جدا ، منها ما يظهر أن بعد يوم استحاضة ، ومنها ما يظهر بعد يومين ، ومنها ما يظهر بعد ثلاثة ، ومنها ما يظهر بعد العشرة ، ومنها ما يتضمن الترديد بيوم أو يومين وغير ذلك ، مع أن الترديد لا وجه له ، لأن الاستحاضة اسم دم يخرج من عرق العاذل ، ومن موضع غير موضع الحيض ، كما عليه أهل اللغة والفقهاء ، ويظهر من الأخبار .
وأيضا إن قال بأن دم أيام الاستظهار حيض واقعا ، فهو مخالف للأخبار المتواترة وما عليه جميع المسلمين ومنهم الشارح .
وإن قال : إنه ليس بحيض ولا استحاضة ، فهو أيضا مخالف لما يظهر من الأخبار المتواترة وما عليه جميع المسلمين من انحصار الدم الذي هو حدث
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 303 أبواب الاستحاضة ب 13 ح 11 و 12 .
« 2 » التهذيب 5 : 400 / 1390 ، الوسائل 2 : 375 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 .
« 3 » انظر الوسائل 2 : 300 أبواب الحيض ب 13 .