( 1 ) يعني أن العلة لم تظهر أنها ما هي ، فضلا عن أن تكون يقينية ، حتى يصير تنقيح المناط الذي هو حجة عند الشيعة أيضا . إلَّا أن يقال : العلة صدق الامتثال بالترديد ، فيرجع إلى الدليل الأول .
ويمكن أن يكون المنقح هو الإجماع المركب ، بأن من قال بالخمس قال هنا بالصلاتين ، ومن اكتفى بالثلاث اكتفى هنا بواحدة . ويمكن أن يتمسك به من أول الأمر من دون توسيط تنقيح العلة ، لكن لا بدّ من التأمّل في ثبوت الإجماع .
قوله : والامتثال يقتضي الإجزاء . ( 1 : 264 ) .
( 2 ) لو تم ما ذكره لزم عدم وجوب الإعادة في صورة من صور المسألة ، مع أنّه - رحمه اللَّه - علَّل وجوب الإعادة بتحصيل اليقين بالبراءة .
وبالجملة : لا دليل على كون مثل هذا الامتثال مقتضيا للإجزاء والخروج عن العهدة مع الكشف عن كون المكلف به ليس هذا بل غيره في الواقع .
إلَّا أن يكون نظره إلى ما ذكره سابقا من احتمال كون المكلف به قصد الوجه في الجملة ، وكون المكلف مأمورا بإيقاع الطهارة على ذلك الوجه بحسب الظاهر عنده ، لكن قد عرفت ما فيه ، فتأمّل .
قوله : ويتخير في الفريضة . ( 1 : 265 ) .
( 3 ) فيه إشكال ظهر وجهه مما ذكرناه سابقا ، إذ لم نجد دليلا على الاكتفاء بواحدة عن ثلاث سوى صدق الامتثال بالترديد ، وهو لا يتم بالقياس إلى الجهر والإخفات ، نعم في صورة النسيان يكون الأمر كذلك ، لورود النص المنجبر بالشهرة ، ومقتضى ذلك النص التخيير ، فتأمّل .
قوله : وبين الأداء والقضاء . ( 1 : 265 ) .
( 4 ) لا يتصور التخيير بينهما ، بل غايته النية المرددة على تقدير وجوب
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 321
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٣٢١