تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( 1 ) لا يخفى أن الأصل براءة الذمة ، وعدم الوجوب ، وبقاء الطهارة السابقة ، فإن كان دليل الوجوب محل نظر عنده فكيف يقرب الوجوب ؟ ! إلَّا أن يقول : النظر ضعيف ، وهو كذلك ، لأن الخبر وإن كان مرسلا إلَّا أنّه منجبر بالشهرة ، والإجماع المنقول ، والآية تؤيده ، وكذا ما ذكره من الأخبار هذا مع أنّ الشيخ رجع عن قوله « 1 » ، لأنّ باقي تصانيفه متأخرة عن النهاية والاستبصار ، فتأمّل . قوله : وهذا مما لا سبيل إليه . ( 1 : 275 ) . ( 2 ) لا يخفى على المطلع أنّ الشارح - رحمه اللَّه - والشهيد والمحقق وغيرهم من الفقهاء في كثير من المسائل يتمسكون بالإجماع على وجه الاعتماد والاعتداد ، بحيث لا يبقى شبهة ولا ريبة ولا تأمّل أصلا على الملاحظ ، والكثرة بمكان لا يمكن التعداد . مع أنّ أمثال ما ذكروه شبهة في مقابل البديهة ، كما حقق في الأصول ، وكيف لا يكون كذلك مع أن ضروري الدين والمذهب لا يحصل العلم بهما من حيث الفطرة ، لأنّهما ليسا من الفطريات قطعا بل حصوله بملاحظة حال المسلمين والمؤمنين قطعا من غير شك وشبهة ، مع أن أمثال ما ذكر من الشبهات واردة فيه أيضا . وبالجملة : إذا كان منشأ العلم هو الحدس فكما يحصل بالضرورة من دون مصادمة الشبهة كذا يجوز حصوله من الكسب من دون المصادمة ، بل بطريق أولى . نعم في كثير من المواضع لا يحصل العلم بل يحصل الظن ،
هامش
« 1 » المبسوط 4 : 243 ، وانظر المبسوط 1 : 27 ، والخلاف 1 : 116 ، والتهذيب 4 : 319 .