هذا ، لأنه يدل على أن التكليف بشيء إذا كان يقينيا وذلك الشيء غير متيقن أنه ما ذا ، وطريق العلم به يكون مسدودا والطريق إلى معرفته يكون منحصرا في الظن من حيث هو ظن ، وأين هذا مما نحن فيه ، لأن التكليف ليس بيقيني ، والأصل براءة الذمة ، والطهارة السابقة مستصحبة ، فتأمّل جدا .
قوله : مع التحقق . ( 1 : 269 ) .
( 1 ) أي مع تحقق أنه مني ، ومقتضى كلام العلَّامة - رحمه اللَّه - أن المني لا يصير منيا حتى يستحيل من مرتبة كونه دما إلى مرتبة كونه منيا ، فمقتضى كلامه - رحمه اللَّه - أيضا أن مع تحقق كونه منيا يجب فيه الغسل ، إلَّا أنّه ما دام هو على لون الدم لم يصر منيا .
ونقل الشارح الإجماع على وجوب الغسل إذا تيقن أن الخارج مني ، فالواجب في ما نحن فيه الرجوع إلى العرف ، ومراعاة أمارات الحقيقة والمجاز .
والأحوط الغسل مع حصول الاشتباه بعد الرجوع والمراعاة ، وإن كان الأصل براءة الذمة عنه حينئذ وعدم الوجوب .
قوله : ولا بأس به . ( 1 : 271 ) .
( 2 ) اختار هنا جواز الاحتياط ، وفي مبحث الوضوء اختار عدمه « 1 » وحالهما متقارب بالنظر إلى الأدلة ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : ويمكن الاكتفاء . ( 1 : 272 ) .
( 3 ) ليس بشيء ، لأن الصحيحة محمولة على الغالب ، كما مر وجهه مرارا ، سيما مع كونها مقيدة بالأخبار والإجماع فتأمّل . نعم الأحوط مراعاته .
قوله : والمسألة محل تردد . ( 1 : 274 ) .
هامش
« 1 » انظر المدارك 1 : 257 .