كالصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا » « 1 » .
وما رواه في الفقيه عن الصادق عليه السلام : « اغسل يدك من البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا » وقال : « اغسل يدك من النوم مرة » « 2 » .
ولا تعارضهما صحيحة الحلبي ، لأنّ قيد الإناء كان في كلام الراوي ، وإثبات الحكم في ما سأله لا ينفي الحكم في ما عداه ، ولا يقتضي تقييدا فيه ولا اشتراطا .
ومثله الكلام في رواية عبد الكريم مع ضعف سندها ، والتعليل المذكور فيها لا يقتضي التخصيص والتقييد ، لأنّه إنما هو بالنسبة إلى ما سأله ، ولا يقتضي أن يكون علة الحكم مطلقا هو ما ذكر ، كيف وهذه إنّما هي للوضوء من النوم فقط دون البول وغيره ، مع أنّ هذه الرواية رواها في التهذيب هكذا : قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى [ شيء ] « 3 » ، أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : « لا ، حتى يغسلها » ، قلت : فإنه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه « 4 » ؟ . إلَّا أن يدعي تبادر القليل من الوضوء ، لكن لا شبهة في اختصاص التعليل بالنوم في الصورة المسؤولة عنها ، فتأمّل .
قوله : ولو تداخلت . ( 1 : 247 ) .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 36 / 97 ، الاستبصار 1 : 50 / 142 ، الوسائل 1 : 427 أبواب الوضوء ب 27 ح 2 .
« 2 » الفقيه 1 : 29 / 91 و 92 ، الوسائل 1 : 428 أبواب الوضوء ب 27 ح 4 و 5 .
« 3 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 4 » التهذيب 1 : 39 / 106 .