كان إحداهما خارجة - وما زاد عن المرتين ) « 1 » .
والخبر المذكور محمول على أن الزيادة عن الاثنين خارجة عن الوضوء البتة ، ولذا ورد أيضا أنها بدعة ، ويصدق عليها أنها لا يؤجر عليها ، بل عدم الأجر في العبادة كناية عن البدعة ، إذ العبادة لا تخلو عن الأجر كما نبهنا .
وأيضا : الغسل الثاني لا بدّ أن يكون بقصد القربة والامتثال وهو فرع الرجحان ، أو هوي النفس فلا يلائمه قوله تعالى * ( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا ا للهَ ) * « 2 » الآية ، وغير ذلك من الأدلة .
وأمّا مرسلة ابن أبي عمير فمحمولة على ما ذكره الشارح ، لما ذكره ، وأما مع عدم استيقان أن الواحدة تجزي فلعله يحبط أجره ، لا أنه ليس بمستحب ، كيف والمفهوم يدل على أن مع الاستيقان يؤجر دلالة لائحة غير خفية على الفطن ، وهذا من جملة ما يدل على صحة الحمل المشهور ، واستحباب الغسل الثاني .
ويدل عليها أيضا ما ورد من أن المرتين إسباغ « 3 » ، ويظهر من الأخبار رجحان الإسباغ « 4 » ، ويدل أيضا دلالة صريحة الروايتان اللتان ذكرناهما في مبحث كون المسح بنداوة الوضوء « 5 » .
وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام في ما كتبه من محض الإسلام :
هامش
« 1 » ما بين القوسين أثبتناه من « أ » و « و » .
« 2 » البينة : 5 .
« 3 » انظر الوسائل 1 : 439 ، 440 أبواب الوضوء ب 31 ح 20 و 23 .
« 4 » انظر الوسائل 1 : 487 أبواب الوضوء ب 54 .
« 5 » راجع ص 264 ، 265 .