ومما يشهد على ما ذكرناه أيضا أن في الكافي بعد هذا الكلام قال عليه السلام : « والكعب أسفل من ذلك » قال هذا عقيب قوله : « هذا عظم الساق » « 1 » جوابا عن سؤالهما عنه ، فعلى هذا لعل مرادهما من المفصل المفصل الشرعي الذي منه يقطع السارق .
وروى الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي بسندهما عن سماعة عن الصادق عليه السلام : « إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم » « 2 » .
وفي الفقيه بسنده الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها من الكعب » « 3 » .
وفي الكافي ، والفقيه ، والتهذيب بسندهم عن الصادق عليه السلام :
قلت له أخبرني إلى أن قال : وكيف يقوم وقد قطعت رجليه ؟ فقال عليه السلام : « إن القطع ليس من حيث رأيت ، إنما يقطع الرجل من الكعب ، ويترك له من قدمه ما يقوم عليه يصلي ويعبد اللَّه » « 4 » الحديث .
وفي الفقه الرضوي : « يقطع من المفصل ويترك العقب يطأ عليه » « 5 » .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 25 / 5 ، التهذيب 1 : 76 / 191 ، الوسائل 1 : 388 أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .
« 2 » الكافي 7 : 223 / 8 ، التهذيب 10 : 103 / 400 ، الوسائل 28 : 252 أبواب حد السرقة ب 4 ح 3 .
« 3 » الفقيه 4 : 46 / 157 ، الوسائل 28 : 254 أبواب حد السرقة ب 4 ح 8 .
« 4 » الكافي 7 : 225 / 17 ، الفقيه 4 : 49 / 171 ، التهذيب 10 : 103 / 401 ، الوسائل 28 : 257 أبواب حد السرقة ب 5 ح 8 .
« 5 » لم نعثر عليه في الفقه الرضوي ، ورواه في البحار 76 : 192 عن نوادر الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .