الأثير إلى الشيعة « 1 » ، وكذا غيره من العامة « 2 » ، والعلامة - رحمه اللَّه - أيضا في المنتهى فسّره كذلك ناقلا اتفاق الأصحاب عليه « 3 » .
قوله : والظاهر أنه رحمه اللَّه . ( 1 : 217 ) .
( 1 ) لا يخفى بعده ، بل الظاهر أنه فهم منه ما نسبه إلى فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، لا ما يخالف مذهبهم ، كما أنّ الشيخ - رحمه اللَّه - أيضا فهم كذلك « 4 » ، وكذا الشهيد في الذكرى « 5 » ، وقال ابن أبي جمهور في كتاب الغوالي عند ذكر هذا الحديث : وهذا يدل على أن الكعب هو مفصل القدم الذي عند وسطه في قبة القدم « 6 » . انتهى .
بل وربما كان غيرهم أيضا فهم كذلك . والذي يشهد على صحة فهمهم أن قول الراويين : دون عظم الساق ، بعد قولهما : يعني المفصل ، شاهد واضح على أن المراد من المفصل ليس المفصل بين الساق والقدم إذ عظم الساق متصل بنفس القدم من غير أن يكون بينهما واسطة وحيلولة وامتداد ، فمفصل العظم وسطحه المتصل بالقدم ليس بينهما مغايرة وتفاوت بحيث يكون الإشارة إلى أحدهما دون الإشارة إلى الآخر في مثل المقام حتى يقول : الكعب ليس سطح العظم بل مفصل ذلك السطح عن القدم ، مع أنه إذا بلغ المسح إلى المفصل فقد بلغ إلى عظم الساق قطعا ، والمطلوب أن حد المسح إلى أين ؟ .
هامش
« 1 » النهاية 4 : 187 .
« 2 » كالفيومي في المصباح المنير : 535 .
« 3 » المنتهى 1 : 64 .
« 4 » انظر الخلاف 1 : 92 .
« 5 » الذكرى : 88 .
« 6 » عوالي اللآلي 2 : 196 .