تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
العظيم الذي بينهم وبين العامة . ويظهر من بعض الأخبار أن من غسل رجله وأضمر أنه مفروض لم يقبل وضوؤه « 1 » ، يظهر منه فساد وضوئه لو قصد وجوب الغسل ، ويظهر من مفهومه أنه لو قصد أن الغسل غير واجب وتحقق المسح يكون وضوؤه صحيحا . وهذا يصحح التعليل الذي ذكره الشهيد - رحمه اللَّه - أخيرا ، مع صحته في نفسه ، لأن الأعمال بالنيات ، فإذا لم يكن الغسل مقصودا بل يكون المقصود هو المسح فلا مانع من الصحة ، كما إذا مسح ببقية النداوة القليلة الغير الجارية أصلا إلَّا أنه يمطر على الموضع مطر أو يصل ماء من الخارج من غير أن يقصد الإيصال والإجراء على الموضع . كما أن المسح في الغالب يدخل في غسل الأعضاء ، للاستعانة في الجريان من غير قصد كونه معتبرا « 2 » أو داخلا في الوضوء وجزءا منه ، فلو نوى المكلف كونه جزءا ، بأن المطلوب في غسل الوجه - مثلا - الغسل والمسح معا أثم ، وإن نوى أن المطلوب هو الغسل خاصة امتثل ، فتأمّل جدا . فهذا يؤكد التباين ويصححه لا العموم من وجه ، فتأمّل .
قوله : ونقل عليه المرتضى . ( 1 : 216 ) . ( 1 ) وهكذا نقل الإجماع الشيخ الطبرسي « 3 » وابن زهرة « 4 » ، وأسند ذلك ابن
هامش
« 1 » انظر الكافي 3 : 31 / 8 ، التهذيب 1 : 65 / 186 ، الوسائل 1 : 420 أبواب الوضوء ب 25 ح 12 . « 2 » في « ه » : معتبرا في غسل الأعضاء وداخلا . « 3 » مجمع البيان : 2 : 167 . « 4 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 553 .