إلَّا أن يقال : ليس بأذية بالفعل والنية ، بل ربما يكون أذية ، وأنه لهذا حمل الأصحاب على الكراهة ( لكن لا بدّ من تأمّل ) « 1 » .
قوله : مواضع اللعن . ( 1 : 176 ) .
( 1 ) لعل المراد لعن أصحاب الدور ، لا لعن الملائكة أو اللَّه تعالى أيضا ، لأنه دليل على الحرمة البتة ، فتأمّل .
قوله : بل من شأنها ذلك . ( 1 : 176 ) .
( 2 ) لا يخفى أنه ما علل بذلك فقط ، بل قال : لإطلاق الخبر ، ولأن المشتق . ، ولا يتمسك بالإطلاق إلَّا بالنسبة إلى الافراد الحقيقة ، والمشتق في ما سيأتي مجاز اتفاقا .
وأشار بإطلاق الخبر إلى ما ورد في بعض الأخبار من النهي عن تحت الأشجار المثمرة « 2 » ، وهذا عند الشيعة والمعتزلة شامل لما أثمرت في الماضي ، وما يكون الثمر فيها بالفعل فقط ، على ما صرحوا في علم الأصول حين ضربوا المثل بهذا الخبر ، بل التعليل بذلك أيضا شاهد ، لقوله : بقاء أصله ، لأن البقاء لا يتحقق ما لم يتحقق المبدء . ولأن التعليل ورد لصدقه على الماضي خاصة ، كما في علم الأصول ، ولا شك في أنّ ما ذكره في المقام إشارة إلى ما ذكروه في الأصول .
وما ذكره من أن مقتضى هذه . ، فيه : أنّ مفهوم الوصف ليس بحجة عند المشهور ، وعلى تقدير الحجية فمعارضتها للمنطوق محل إشكال . إلَّا أن يقال : يكون مثل هذا المفهوم أقوى من مثل ذلك المنطوق ، فتأمّل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ه » .
« 2 » الفقيه 4 : 2 / 1 ، أمالي الصدوق : 344 / 1 ، الوسائل 1 : 327 أبواب أحكام الخلوة ب 15 ح 10 .