تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حكم للخارج المشتبه منها ، للأصل ، وتأمل في ذلك بعض المحققين « 1 » ، ولعل تأمّله ليس في موضعه ، لأن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يحصل العلم ، فمع الاشتباه لا يحصل البتة ، وقياسها على الرجل لعله قياس مع الفارق . مع أنّ الأمر عام البلوى ، فالسكوت عنه بالمرة يؤيد ذلك ويشير إليه ، فتأمّل . قوله : واتباع الأصحاب . ( 1 : 175 ) . ( 1 ) هذا يخالف طريقته ، إلَّا أن [ يكون ] « 2 » مراده متابعتهم بحسب الفعل والعمل لا الفتوى ، ويكون مراده من الحسن الحسن العقلي لا الشرعي ويبنى على انفكاك العقلي عن الشرعي في أمثال المقام . ولا يخفى التكلف . فالأظهر المسامحة في أدلة السنن ، كما هو المشهور ، وقد سبق في أول الكتاب الكلام في ذلك « 3 » ، فراجع .
قوله : لأن المرفوعة . ( 1 : 176 ) . ( 2 ) فيه تنبيه على أن الكراهة إذا كان الموضع مملوكا أو مباحا لا ملكا لغيره ، فإنه لا يجوز بغير إذنه ، ومع الإذن يكون مكروها أيضا ، وهذا بالنسبة إلى جميع المواضع المكروهة . لكن لا يخفى أن الأخبار التي استدلوا بها على الكراهة ظاهرها الحرمة ، للفظ النهي ، والجملة الخبرية ، ولفظ الأمر . ولعل حملهم على الكراهة للإجماع . لكن الصدوق قال : لا يجوز التغوط في فيء النزال ، وتحت الأشجار المثمرة « 4 » ، ويؤيد الحرمة أن ذلك أذية للمؤمنين ، فتأمّل .
هامش
« 1 » الذخيرة : 21 . « 2 » أضفناه لاستقامة العبارة . « 3 » راجع ص 20 . « 4 » الهداية : 15 .