تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الشارع ضرر ، ولا يرضى به العقل أيضا ، فتأمّل . قوله : برواية هؤلاء . ( 1 : 133 ) . ( 1 ) لعل مراده برواية هؤلاء في موارد خاصة لا مطلقا ، وإن كان خلاف الظاهر ، صونا لكلامه عن التنافي ، فتأمّل . قوله : من السباع طهارتها . ( 1 : 133 ) . ( 2 ) غاية ما يظهر منها أنها لا ينجس الغير بمجرد زوال العين ، إلَّا أن ينضم إليه أن المتنجس ينجس قطعا في كل موضع ، لكن الظاهر أنه لا دليل على هذه الكلية سوى الإجماع ، وقد مر عن الشيخ الخلاف في بعض الموارد ، إلَّا أن يقال : إنّهم في هذا الموضع متفقون ، أو إنّ الشيخ خارج معلوم النسب ، فتأمّل . قوله : لأنها لا تكاد تنفك . ( 1 : 133 ) . ( 3 ) لا يخفى أن الفأرة تبول وتروث قطعا بالبديهة ، ومع ذلك في أخبار كثيرة أنها إذا وقعت في دهن أو غيره ثم خرجت حية فهي لا تنجس الدهن وأمثاله « 1 » ، فتدبر . قوله : إلى الفرد النادر . ( 1 : 133 ) . ( 4 ) مضافا إلى أن ترك الاستفصال في أمثال هذه المقامات يفيد العموم ، ويدل عليه موثقة عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن ماء تشرب منه الدجاجة ، قال : « إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن كان لم يعلم أن في منقارها قذرا فتوضأ منه واشرب » إلى أن قال : وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب « 2 » ، إلى آخر الحديث ، وقد مرّ آنفا ، فتدبر .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 1 : 238 أبواب الأسئار ب 9 . « 2 » الغيبة 1 : 10 / 18 ، التهذيب 1 : 284 / 832 ، بتفاوت يسير ، الوسائل 1 : 231 أبواب الأسئار ب 4 ح 4 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 198 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث