على ما قيل « 1 » ، وبعد اللتيا والتي لا يظهر منها القيد أصلا . وموثقة ابن يقطين ظهر حالها ، مضافا إلى أن المقيد لا بدّ أن يكون أقوى من المطلق حتى يقدم عليه ، وفي المقام الأمر بالعكس ، لأنه أضعف دلالة ، بل وسندا أيضا ، لأن ما في الكافي يقرب من الصحة ، مضافا إلى أنه يظهر منها أن القيد غير معتبر في الحائض بل معتبر في الجنب ، فتدبر .
مع أن رواية الحسين وردت بطريقين : أحدهما صحيح إلى الحسين ، والآخر موثق كالصحيح ، والحسين من الأجلة ، وربما يعد من الثقات . نعم موثقة ابن يقطين على ما في التهذيب ليس فيها لفظ الوضوء ، فالظاهر منها السؤر أو ما يشمله .
لكن الظاهر من بعض الأخبار اتحاد حكم السؤر وفضله في الطهارة ، حيث استشهد فيه لعدم البأس عن سؤر الحائض بأن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعائشة اغتسلا من إناء واحد « 2 » ، بل ربما يشعر هذا بأن السؤر في المقام هو ما باشره جسم حيوان ، كما عرّفه الشهيد - رحمه اللَّه - ومن تأخر عنه « 3 » ، مضافا إلى ملاحظة حال الفقهاء في هذا المقام في فتاويهم واستدلالاتهم ، فتأمّل .
وفي البيان ألحق بالحائض المتهمة كل متهم ، واختاره الشهيد الثاني وغيره من بعض المتأخرين « 4 » ، ولا بدّ من تأمّل ، لا « 5 » ما ذكره الشارح من أنه غير جيد ، فتأمّل .
هامش
« 1 » لم نعثر على نقلها في التهذيب ولا على قائله .
« 2 » راجع ص 195 .
« 3 » انظر المدارك 1 : 128 .
« 4 » البيان : 101 ، الروضة 1 : 47 ، كشف اللثام 1 : 31 .
« 5 » في « و » : إلى .