والفقهاء .
ولذا عبر عنه العلَّامة بحر العلوم في إجازاته ب « الشيخ الأجل الأكمل والمولى الأعظم الأبجل » .
وقال عنه السيّد محمّد حسن الزنوزي في « رياض الجنة » : وكان والد الوحيد البهبهاني من العلماء الأفاضل ، وقد قرأ عليه ولده المذكور كتاب « أصول الكافي » .
هذا إلى عبارات أخر يستفاد منها جميعا ، أنّ والد الوحيد البهبهاني كان من العلماء الأفاضل ، وأنّ ولده المترجم ، قد استفاد منه في صباه استفادة أهّلته أن يكون من بعد في عداد مجدّدي علماء الطائفة .
هجرته إلى النجف وأساتذته
كان عصر الوحيد عصر اضطراب واختلال ، خصوصا في مدينة أصفهان ، التي كانت هي وبلاد إيران محطَّ أطماع الغزو الروسي والتركي والأفغاني آنذاك ، وقد خضعت أصفهان عنوة في سنة 1135 لحكم محمود افغان الذي كان يحاول استئصال الشيعة والقضاء على المذهب الشيعي ، عبر إثارة الفتن وتحريك العامة ضدّهم آنذاك .
هذه الظروف المرتبكة مع وفاة والد الوحيد ، كانا الدافع الأساسيّ في تركه مدينة أصفهان التي لم يعد إليها إلى الأبد ، ولعلّ شوقه للتزوّد من العلوم الإسلامية من مركز إشعاعها النجف الأشرف . كان دافعا آخر لتركه أصفهان متوجّها إلى العراق ، وعمره آنذاك 18 عاما .
وعندما وصل النجف الأشرف وأصل دراساته وبحوثه فتلقّى العلوم العقلية عند علَّامة زمانه المرحوم السيّد محمّد الطباطبائي البروجردي - جد
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة مقدمة 21
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
صمقدمة ٢١