زمانه ، حتى حاز على ألقاب وأوسمة علمية أخذها بحق وجدارة .
فأما أشهرها فإنه كان يلقب رحمه اللَّه ب « أستاذ الكل » كما حاز على لقب « العلَّامة المجدّد » و « الأستاد الأكبر » ، وذلك لأنه كان بحقّ وبإذعان مجتهدي عصره نابغة في الفقه والأصول ، إضافة لما جمع من علوم أخرى وكمالات شتّى .
وقد صرّح العلماء بأنّه « مجدّد رسوم المذهب على رأس المائة الثانية عشر ، ومروّج رأس المائة الثالثة عشر من الهجرة » .
مولده وبداية تلمذته
لقد ولد العلَّامة المجدّد الوحيد البهبهاني في مدينة أصفهان عام 1117 ، فتلقى بدايات علومه ، من مبادي العربيّة ومبادئ العلوم العقلية والنقلية على يد أمسّ الناس وأقربهم رحما به ، وهو والده العالم المرحوم محمّد أكمل ، الَّذي يبدو أنّه كان من القمم العلمية الشامخة التي غطتها حوادث الزمان ، فلم يصل إلينا من آثارها ما كان يلزم أن يصل إلينا ، يبدو هذا الادّعاء واضحا جليّا من عبارة المرحوم الوحيد الذي عبّر عن والده بقوله « العالم الفاضل الكامل الماهر المحقّق الباذل ، بل الأعلم الأفضل الأكمل ، أستاد الأساتيذ والفضلية ، وشيخ مشايخ الفقهاء الآقا محمّد أكمل . » وهذا المدح والاطراء من مثل الوحيد يعتبر وثيقة صريحة ، وشهادة قاطعة بأعلمية هذا الرجل وأفضليته ، في زمانه ، وأنّه كان المقدّم في العلوم على أهل بلدته على أقلّ تقدير ، وهي حاضرة من الحواضر الإسلامية ومدينة عرفت بخدماتها الدينية والمذهبية ، وقد أنجبت الكثير من العلماء
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة مقدمة 20
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
صمقدمة ٢٠