مع أنه لا أقل من الشك في المدخلية فيتحقق الشك في عموم المفهوم بالنسبة إليه . وليس دلالته على العموم من قبيل الصيغ الموضوعة للعموم ، فيكفي الشك ، كما أشرنا سابقا .
مع أنه يمكن أن يقال بالقياس بطريق أولى ، بأنه مع التساوي يتقوى ، فمع كونه أسفل أولى ، لقوة الأعلى وغلبته ، ولذا فرّقوا بين ورود الماء على النجاسة وعكسه ، ولعل نظر من قال بتقوّي الأسفل بالأعلى دون العكس إذا كان المجموع كرا إلى هذا . ويمكن إرجاع كلام المحقق الثاني إلى هذا بضرب من العناية .
قوله : ويلزمهم . ( 1 : 45 ) .
( 1 ) فيه : أنّ المنحدر ماء واحد عرفا ، فلا يستشكلون في دخوله تحت العموم ، وإن أردت المنصبّ فدعوى العلم بالبطلان مع الاعتراف بعدم الوحدة محل نظر . مع أنه ليس الوارد عليهم أزيد ممّا ادعاه من الدخول تحت العموم ، فلا يلزمهم أمر معلوم الفساد مضافا إلى ذلك . وظهور شمول قولهم للمنحدر المتصل الذي هو ماء واحد عرفا ظهورا بينا محل تأمّل ، فتأمّل .
قوله : فإن كل ما ثبت . ( 1 : 46 ) .
( 2 ) قيل : إنّ غالبه يدوم ، والظن يلحق بالأغلب ، وكل ظن للمجتهد حجة إلا ما ثبت المنع منه بخصوصه ، كالقياس « 1 » .
ومنع بعضهم هذه الغلبة بأن الدوام مختص بالقار الذات ، وهو غير غالب . سلمنا ، لكن كون الحكم الشرعي منه ممنوع . مع أن كل دوام ليس على حد واحد ، بل يتفاوت بتفاوت عادة اللَّه تعالى ، فلا يمكن الحكم به إلى
هامش
« 1 » انظر معارج الأصول : 207 ، ومعالم الدين : 230 .