أن يثبت خلافه « 1 » .
ومنع بعضهم حجّيّة مثل هذا الظن مع تسليم تحققه « 2 » ، ولا يبعد تحققه ، بملاحظة أنّ الأحكام الشرعية غالبها يدوم حتى يثبت خلافها .
واستدل أيضا بما في غير واحد من الأخبار من أنه لا ينقض اليقين بالشك أبدا « 3 » ، بناء على أن المراد كل يقين وكل شك بعده « 4 » . ومنع الدلالة بعضهم بأن الظاهر وروده في موضع ثبت دوامه إلى حد معين ، وحصل الشك في تحقق الحد حتى يتأتى أن يقال : اليقين نقض بالشك ، وإلا فالشك اللاحق لا يجامع اليقين السابق « 5 » ، وفيه نظر ، إذ الشك في الحد يوجب رفع اليقين من الحين ، فالعبرة بالسابق .
وقال بعضهم بثبوت الاستصحاب في موضوع الحكم الشرعي لا نفسه « 6 » ، يعني ثبت منه بقاء الموضوع وعدمه لا بقاء الحكم السابق إلى أن يثبت حكم شرعي لشيء . مثلا إذا لم يعلم أن الشيء الذي تحقق هل هو ناقض للوضوء أم لا ؟ لا يمكن إثبات عدم كونه حدثا بهذا الحديث ، بل القدر الذي يثبت إثبات عدم تحقق الحدث المعلوم حكمه شرعا ، أي حكم الشارع بأنه يبني على عدم حدوثه . وادعى ظهور ما ذكره بتتبع موارد الأحاديث .
وربما منع بأن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل « 7 » . ولا يخلو عن
هامش
« 1 » انظر الإحكام للآمدي 1 : 368 ، 369 .
« 2 » انظر الفوائد المدنية : 141 .
« 3 » الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 .
« 4 » انظر مشارق الشموس : 76 ، الوافية للفاضل التوني : 203 ، ملاذ الأخيار 1 : 63 .
« 5 » ذخيرة المعاد للسبزواري : 114 ، 115 .
« 6 » الفوائد المدنية : 143 .
« 7 » انظر الحدائق 1 : 145 ، الوافية : 208 .