التي يمكنه سَتْرُها برحلِه وبنفسِه لتَلَقّي رحمةِ اللَّه تعالى ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ، وكلاهما مستحبّ .
قوله : * ( وقيل : يصحّ [ حجّه ] ولو أدركه قبل الزوال ) * « 1 » أقسامُ الوقوفَينِ بالنِّسْبَةِ إلى الاختياريّ والاضطراريّ والتفريق ثَمانِيةٌ ، كلَّها مجزِئة بوجه إلا اضطراريّ عَرَفَةَ وَحْدَه .
في الوقوف بالمشعر
ص 159 قوله * ( صلاة الغداة قبل الوقوف ) * المرادُ بالوقوفِ هنا حقيقته ، وهو القِيامُ للدعاءِ . وأمّا الوقوفُ بمعنى الكونِ بالنِّيّةِ فيجب وُقُوعُه بعد الفجرِ بلا فصل .
قوله : * ( وأن لا يجاوز وادِيَ مُحَسّرٍ ) * أي لا يقطعه ولا بعضَه إلى طلوعِها ؛ لأنّ وادِيَ مُحَسّرٍ ليس من المَشْعَرِ فلا يجوز دخولُه قبلَ طلوعِ الشمسِ ، بناءً على وجوبِ استيعابِ الوقتِ الذي بين طلوعِ الفجرِ والشمسِ بالكون في المشعر ، فإنّه أصحّ القولين . ولو جاوزه قَبْلَ الطلوعِ أَثِمَ ولا كَفّارَةَ . ص 160 قوله * ( يستحبّ التقاط الحصى من جَمْع ) * بفتح الجيم وسكونِ الميم : اسم للمشعر .
قوله : * ( قيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخَيف ) * « 2 » قويّ مطلقاً .
قوله : * ( أبكاراً ) * أي لم يُرْمَ بها قبل ذلك رمياً صحيحاً ، فلو رُمي بها بغير نيّة أو لم يصب بجمرةٍ ونحو ذلك ، جاز الرمي بها ثانياً ، ولم تخرج من كونها بكراً .
قوله : * ( أن تكون رِخوةً بُرْشاً ) * المراد بِبُرشها أن تكون ممتزجةً بين ألوان متعدّدة . وبالمنقّطِ أن تكون الألوان في نفسِ الحصاة الواحدة .
في مناسك منى
قوله : * ( يرمي خَذْفاً ) * الخذْف هو أن يضع الحصاة على بطن إبهام اليُمنى ويدفعها بظُفْرِالسَبّابَةِ .
هامش
« 1 » . القائل هو السيّد المرتضى في الانتصار ، ص 234 ، المسألة 120 .
« 2 » . القائل هو الشيخ الطوسي في المبسوط ، ج 1 ، ص 369 ؛ والنهاية ، ص 253 .