بأقلّ اسمه ( 1 ) بالبلل ( 2 ) ، فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل ( 3 ) .
شرح
الشراك ، وقالوا : إنّه مشتقّ من قولهم : كعب إذا ارتفع ، ومنه كعب ثدي الجارية إذا على . وكأنّ المصنف أراد بما ذكره هنا الاحتياط والخروج من الخلاف ؛ لعموم النفع بهذه الرسالة للمكلَّفين ، وإلَّا فقد أنكره هذه المقالة غاية الإنكار . وعلى كلّ حال فيجب إدخال الكعب في المسح كالمرفق ، وإدخال جزء من الحدّ المشترك من الطرفين ؛ لعدم المفصل المحسوس .
( 1 ) قوله : « بأقلّ اسمه » . هذا أجود من التعبير بالإصبع ، كما تقدّم في مسح الرأس .
والخلاف المتقدّم ليس واردا هنا ، بل الإجماع منعقد على الاكتفاء بمسمّاه ، كما نقله المحقّق في المعتبر ، ولعلَّه السّر في تخالف العبارتين .
( 2 ) قوله : « بالبلل » . أي بالبلل المتخلَّف على أعضاء الوضوء ، ولا ينحصر في بلل اليدين .
كما هو مقتضى إطلاق العبارة ورشاقتها ، فيجوز أخذ البلل من غيرهما من محالّ الوضوء الواجبة والمندوبة ؛ لاشتراك الجميع في كونه بلل الوضوء .
( 3 ) قوله : « فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل » . أي المسح ، ثمّ إن استمرّ عليه حتّى جفّ البلل عن أعضائه بطل الوضوء أيضا ؛ لعدم الموالاة لا للاستئناف ، وإن استدرك المسح بالبلل قبل الجفاف أجزأ .