تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وتجب البدأة بالأعلى ( 1 ) ،
شرح
اللفظ أعمّ منه ، ووجه التخصيص دلالة قوله : ( إذا خفّ ) عليه ؛ لأنّ ما يمنع غير الشعر يجب تخليله مطلقا ، اللهمّ إلَّا أن يقال : مفهوم الشرط ليس بحجّة ، فيصحّ التعميم . أو يقال : إنّ اقتصاره على إخراج الكثيف من الشعور يؤذن بتعميم الحكم في غيره . وعلى كلّ حال فالعبارة خالية عن المتانة وحسن التأدية للمطلوب ، وما حكم به هنا من وجوب تخليل الشعر الخفيف على الوجه هو أحوط القولين ، والمشهور - وهو الذي اختاره المصنّف في غير هذه الرسالة - عدم وجوب تخليل الشعر النابت على الوجه ، سواء خفّ كلَّه أم كثف أم تبعّض ، لرجل كان أم لامرأة ؛ لأنّ الوجه اسم لما يواجه به ظاهرا ، فلا يتبع به غيره ، ولعموم قول الباقر عليه السّلام : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه ، لكن يجرى عليه الماء » . نعم يجب غسل ظاهر الشعور التي على الوجه ؛ لانتقال اسمه إليها ، ويستحب تخليل الجميع استظهارا ولو مع الكثافة ، للأخبار ، وخروجا من الخلاف في بعضها . والمراد بالخفيف : ما تتراءى البشرة من خلاله في المجلس التخاطب ، أو ما يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة وقد يؤثّر الشعر في أحد الأمرين دون الآخر بحسب السبوطة والجعودة ، والكثيف يقابله في الأمرين . ( 1 ) قوله : « وتجب البدأة بالأعلى » . أي تجب البدأة بالغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، فلو نكس بطل ، خلافا للمرتضى وابن إدريس . ومنه يعلم وجوب مقارنة النيّة