ولو نوى القطع في أثناء الصلاة ، أو فعل المنافي بطلت في قوله . ( 1 )
شرح
المعتبرة في النيّة ، والغرض بها إيصال المعاني إلى فهم المكلَّفين وإن كان اللفظ غير معتبر .
فقول المكلَّف : ( أصلَّي ) إشارة إلى القصد إلى الفعل المخصوص .
وقوله : ( فرض الظهر ) إشارة إلى الوجوب والتعيين . و ( أداء ) إلى الأداء ، وهو فعل الشيء في وقته المحدود له شرعا .
و ( لوجوبه ) إلى الوجوب المجعول علَّة ، بناء على ما نقله المصنّف عن المتكلَّمين من أنّه ينبغي فعل الواجب لوجوبه أو وجه وجوبه ، كالأمر والشكر وكونه لطفا في التكليف العقليّ .
و ( قربة إلى اللَّه ) إلى غاية الفعل المتعبّد به ، وانتصابها على المفعول له ، أي للقربة كقوله : ( لوجوبه ) .
وكان ينبغي عطفها بالواو ؛ لتعدّد الغاية مع اتّحاد المغيّى ، ولتوجيه إهمال العطف وجوه لا يليق تحريرها بالمقام .
وتقديم القصد - وهو أصلَّي ، مع أنّ حقّه التأخير ؛ لتوقّف القصد على كون المقصود معلوما - غير ضارّ ؛ لأنّ النيّة لما كان المعتبر حضورها مع ماهيته في القلب دفعة ، فلا فرق بين اللفظ المتقدّم منها والمتأخّر ، فهو وإن كان متقدّما لفظا فهو متأخّر معنى .
ومنه يعلم أنّ مادّة هذه الألفاظ وصورتها غير شرط في النيّة وإن أدّت المراد ، فلو أنّ مكلفا أحضر في نفسه صلاة الظهر الواجبة المؤدّاة ، ثمّ قصد فعلها تقرّبا إلى اللَّه تعالى ونحو ذلك ، كان ناويا .
والظاهر عدم وجوب الجمع بين الوجوب المميّز والغائي ؛ لعدم دليل معتبر على وجوب الثاني ، وقول المتكلَّمين غير كاف في الحكم بالوجوب وإن كان الجمع بينهما أحوط ، وذكره في هذه الرسالة مناسب لمقامها ، وعموم النفع بها كما سبق ، وسيأتي في مواضع .
( 1 ) قوله : « ولو نوى القطع في أثناء الصلاة ، أو فعل المنافي بطلت في قول » . أمّا الأوّل ؛