الثالث : الموالاة ، فلو فصل بما يعدّ فصلا بطل . ( 1 )
الرابع : مقارنتها للنيّة ( 2 ) ، فلو فصل بطل .
الخامس والسادس : عدم المدّ بين الحروف ( 3 ) ، فلو مدّ همزة « اللَّه » بحيث يصير استفهاما بطل ، وكذا لو مدّ « أكبر » بحيث يصير جمعا .
شرح
تقديم السريانيّة والعبرانيّة على غيرهما ؛ خروجا من خلاف القائل بوجوب تقديمها .
( 1 ) قوله : « فلو فصل بما يعدّ فصلا بطل » . الفصل لغة : القطع ، والمراد هنا قطع إحدى الكلمتين عن الأخرى ، سواء كان بسكوت أم كلام وإن كان له تعلَّق بهما كقوله : اللَّه تعالى أو الجليل أكبر ، ونحوه . وأشار بقوله : ( بما يعدّ ) إلى أنّ المرجع في ذلك إلى المتعارف ، والوجه في ذلك كلَّه مخالفة الصيغة المتلقّاة من صاحب الشرع صلَّى اللَّه عليه وآله .
( 2 ) قوله : « مقارنتها للنيّة » . قد تقدّم وجوب مقارنة النيّة لها ، وهو يستلزم وجوب مقارنتها للنيّة ، فكان يستغنى به عنه . لكنّه لمّا كان بصدد تعداد الواجب إعادة ، فإنّ الوجوب حاصل لهما معا وإن تلازما .
( 3 ) قوله : « عدم المدّ بين الحروف » . هذا كالعامّ المخصوص بالمدّين المذكورين ، فإنّ مدّ الألف المتخلَّل بين اللام والهاء لا يجب تركه ، بل غاية فعله أن يكون مكروها .
والمراد ب ( مدّ همزة اللَّه بحيث يصير استفهاما ) صورة الاستفهام إن لم يقصده ، وحقيقته إن قصده . ولا ريب في بطلان الصلاة مع القصد ، أمّا مع عدمه ففيه وجهان :