وصفتها : ( 1 ) أصلَّي فرض الظهر ( 2 ) أداء لوجوبه قربة إلى اللَّه .
شرح
التحريمة . وأوجب المصنّف في أكثر كتبه مقارنتها لمجموع التحريمة ؛ لتوقّف الدخول في الصلاة على تمام التكبير . ومن ثمّة لو تمكَّن المتيمّم من استعمال الماء قبل تمامه تعيّن عليه استعماله ، بخلاف ما لو وجده بعده ، ولا ريب أنّه أحوط . نعم لو تعذّر ذلك كفى استحضارها عند أوّله ، كما أنّه لو تعذّر استحضار المقصود مع مميّزاته دفعة كفى مقارنة التكبير للقصد المقارن لما أمكن جمعه منها ، وإلَّا فللقربة .
وسابعها : استدامتها حكما إلى الفراغ من الصلاة ، بمعنى أن لا يحدث نيّة تنافي النيّة الأولى على المشهور . وإنّما اكتفى بها وإن كان الدليل الدالّ على أصل النيّة دالا على الاستمرار عليها ؛ لامتناع الاستدامة الفعليّة إلى آخر العبادة أو غيرها ، فاكتفى بالحكمية دفعا للحرج .
( 1 ) قوله : « وصفتها » ، . إنّما عبّر عنها بالصفة ، وعن التحريمة بالصورة - كما سيأتي - لوجهين :
أحدهما : أنّ المعتبر في النيّة الحضور القلبي ، لا التلفظ بالكلمات ، فالمراد بالوصف تحصيل ماهيّتها في الذهن . بخلاف التكبيرة ، فإنّ المعتبر فيها مادّة اللفظ وصورته ، لا وصفه المفهم معناه .
الثاني : أنّ مدلولات الألفاظ المذكورة في النيّة لا يجب بينها ترتيب مخصوص بحسب التّصوّر ، وإن وقع بينها ترتيب في عباراتهم فإنّما هو بحسب التعبير عنها بالألفاظ ، إذ من ضرورتها ذلك ؛ لعدم إمكان ذكرها جملة . فكان التعبير عن هذا المعنى بالصفة فيها أولى ، إذ المعتبر فيها مادّة مدلول الألفاظ ، لا الصورة المخصوصة . بخلاف التكبير ، فإنّ رعاية المادّة والصورة فيه واجبة إجماعا ، فكان ذكر الصورة لها مناسبا للمطلوب ، واستلزامها للمادّة اقتضى الاكتفاء بها .
( 2 ) قوله : « أصلَّي فرض الظهر . إلى آخره » . أشار بذلك إلى لفظ يجمع تلك الأمور