شرح
متعسّفة ، والشارح المحقّق نصره ونفى احتمال غيره بالكلَّية . ويمكن تقرير العدد بوجه آخر لم يذكروه ، ولعلَّه أقرب إلى الصواب ، وهو أن يكون الوجوب إشارة إلى أمرين من السّبعة :
أحدهما : المميّز ، كما تقدّم المدلول عليه بقوله : ( فرض ) .
الثاني : المجعول علَّة المدلول عليه بقوله : ( لوجوبه ) .
وهذا أنسب لمراد المصنّف ؛ لأنّه يختار في كتبه الجمع بين الوجوب المميّز والعلَّيّ ، ويدل عليه قوله بعد ذكر السبعة : ( وصفتها : أصلَّي . إلى آخرها ) وذكر الوجوب العلَّيّ ، فلو لا أنّه معدود منها لزمه المغايرة بين صفة النيّة وما يجب فيها ، ولأنّ ضمير ( صفتها ) يعود إلى النيّة المبحوث عنها التي قد عدّدت واجباتها ، فتكون مدلولات ألفاظها واجبة ؛ صونا للكلام عن التهافت . وحينئذ يكون الأداء أو القضاء واجبا واحدا على البدل بالنسبة إلى الصلاة الواحدة .
وخامسها : القربة ، وهي غاية الفعل المتعبّد به ، والمراد بها القرب إلى رضاه أو إلى ثوابه .
وإيثار هذه الصيغة ؛ لورودها في الكتاب والسنّة كقوله تعالى * ( ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ الله وصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ ) * ، قوله : « ما يزال ابن آدم يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه » الحديث .
وسادسها : مقارنة الاستحضار الذهنيّ للتحريمة بحيث لا يتخلَّل بينهما زمان ، وإنّما وجب ذلك لأنّ النيّة هي القصد إلى الأمور المذكورة عند أوّل العبادة ، وأوّل الصلاة