الفصل الثاني : في المقارنات ( 1 ) وهي ثمانية :
[ الأولى : النيّة ]
الأولى : النيّة ، ويجب فيها سبعة : ( 2 ) القصد إلى التعيين ، والوجوب ، والأداء ، أو القضاء ، والقربة ، والمقارنة للتحريمة ، والاستدامة حكما إلى الفراغ .
شرح
( 1 ) قوله : « الفصل الثاني في المقارنات » . المراد بها الأفعال والأقوال التي تلتئم منها الحقيقة ، وإطلاق المقارنة عليها المقتضي لمغايرتها للصلاة ، المقتضية لمغايرة المقارن للمقارن ، تكفي فيه المغايرة الحاصلة بين المركَّب وجزئه ، وجعل النيّة منها ؛ لشدّة ما بينها وبين باقي الأفعال من اللصوق والاشتراك في الشرائط السابقة ، فكأنّها جزء من الصلاة ، وإلَّا فهي بالشرط أشبه منها بالجزء ؛ لوجود خواصّ الشرط فيها .
( 2 ) قوله : « النيّة ، ويجب فيها أمور سبعة . إلى آخره » . اعلم أنّ النيّة حقيقة هي القصد ، لكن لمّا كان القصد لا بدّ من تعلَّقه بمقصود معيّن كما يقتضيه فعل العاقل ، بل من له تمييز في الجملة ، وكان تعيين المقصود يتوقّف على حضور ذاته وصفاته بالبال ، كانت المميّزات المعتبرة فيه معتبرة في النيّة أيضا ، لا لذاتها ، بل لتوقّف القصد على