تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هذه هي الوهابية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وقد شعرت بالإعياء والعناء في عرفة والمشعر ومنى ، ولكن أتعاب الحج أشبه بالآلام الشديدة التي تعانيها الأم حين الوضع ، فسرعان ما تستحيل إلى لذة وسرور بعد أن ترى وليدها سالما ، بل هذه الآلام بداية حبها له ، وتعلقها به . . وهكذا الحاج ينسى جميع أتعابه وأوصابه ، ويشعر بالغبطة والسعادة بعد أن يؤدي المناسك على وجهها ويشكر الله سبحانه لما هداه وأعانه على تأدية ما فرضه من طاعته ، أوجبه من عبادته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كانت ليلتنا في المشعر الحرام ليلة البرد والزمهرير في صحراء جرداء ، لا مأوى فيها : ولم يكن معي غطاء ولا وطاء ، وأنا مكشوف الرأس ، وعلى جسمي ملابس الإحرام ، ينفذ الريح خلالها بسهولة ويسر ، فأصابني رشح قوي لازمني مدة عشرين يوما .