وراء الخبر ، ويريدونه للناس ، تماما كما يريدونه لأنفسهم ، مع العلم بأن هذا المبدأ
أساس البغضاء والشحناء ، والفوضى والفتن والحروب وكل أنواع الفساد . .
بقيت أسئلة تركتها رغبة في الاختصار . . وما انتهيت من فصل ، واردت
الشروع بما يليه إلا تواردت على خاطري تساؤلا . . . ، دون أن أبحث عنها ، وأفكر
فيها ، وقد أدونها كلها ، بعضا دون بعض ، وقد أتركها كلية . .
والآن ورد على خاطري سؤال آخر : لقد حصلت حروب بين المسلمين الذين
كانوا يزورون القبور ، ويقولون : يا محمد اشفع لنا عند ربك ، وبين غيرهم
كالصليبيين ومن قبلهم وبعدهم ، فهل كانت تلك الحروب قتالا بين الكفار بعضهم
ببعض ، أو كانت بين المسلمين ، وبين غيرهم . . وعلى الأول لا ينبغي أن تعد
الحروب الصليبية وما إليها من تاريخ المسلمين ، بل تعد الغزوات والغارات التي
شنها الوهابية على من آمن بالله وبمحمد واليوم الآخر ، وعلى الثاني لم يبق من
موضوع لدعوة محمد عبد الوهاب ، أو للكثير من كلامه ومؤلفاته
هذه هي الوهابية — صفحة 135
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٥