أما النظام الذي كانت تتبعه هذه الإمارات فهو أشبه بالنظام القبلي ، يتمشى
مع أهواء الأمراء والأقوياء . . ويظهر أن المواطنين لم يتأففوا منه ، لأنهم قد اعتادوا
عليه وآباءهم من قبل ، حتى حسبوه أمرا طبيعيا .
ودارت بين محمد بن سعود أمير الدرعية ، وبين ابن دواس حروب وغزوات
انتهت بالصلح بينهما . عبد العزيز بن محمد
اختار محمد بن سعود ولده عبد العزيز وليا للعهد من بعده باقتراح محمد
عبد الوهاب ، فكان أول أمير يبايع بولاية العهد من السعوديين ، ومنذ ذلك العهد
أصبحت الإمارة تنتقل بالمبايعة بولاية العهد تماما كما فعل معاوية مع ولده يزيد ،
وهذه من حسنات الشيخ محمد عبد الوهاب ، ومن غريب الصدف أن سيرة
عبد العزيز تشبه سيرة يزيد بن معاوية من وجوه :
أولا : أن كلا منهما عاش في كنف أبيه الأمير بالعز والدلال .
ثانيا : نشأ كل منهما جاهلا لا يزينه علم ولا خلق ولا ثقافة .
ثالثا : ما عرفا به من القسوة والغلظة ، والبعد عن الرحمة والرأفة .
رابعا : الحكم عن طريق المبايعة بولاية العهد بمعاونة
هذه هي الوهابية — صفحة 138
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٣٨