ومنه الضعيف ، ومنه ما بين ذلك ، ولا يذهب كله بذهاب مرتبة منه : " ومن يعمل
مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " .
ومرة ثانية أكرر القول : أن مبادئ الإسلام صافية كلها ، فطرية كلها ، فلندعها
تسير في طريقها لتنتشر في أرض الله الواسعة ، ولا نقف حجرة عثرة في سبيلها ،
ولنكن لها فخارا وزينا ، لا عيبا وشينا . اقتراح
اقترح أن ينتدب الوهابيون أعلم علمائهم ، وأقواهم على الدفاع عن عقيدتهم ،
والهجوم على غيرها ، ثم يجتمعوا مع علماء من المسلمين ، وتطرح كل فئة ما لديها
من الحجج والبراهين ، وتناقشها الأخرى نقاشا علميا هادئا على أساس الكتاب
والسنة الثابتة ، ومنطق العقل ، ويحكم بين الطرفين من يثق به الجميع ، هذا مع العلم
بأن أدلة العقيدة ، ومصادر الأصول معروفة بشكل عام ، والاختلاف إنما هو الفهم ،
والاستخراج من الأصل ، وعليه فلا مانع أبدا من أن يكون الحكم أجنبيا ، ما دام
يملك أدوات المعرفة بأصول العقيدة ، والفهم السليم لها ، ويتجلى بالإنصاف ، وعدم
الانحراف ، ومن كانت له الحجة على غيره فهو المسلم المؤمن حقا ، ومن كانت
عليه فهو الضال المبدع .
هذه هي الوهابية — صفحة 122
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٢