وتقييدا في مورد الاطلاق ، بل تجزئة وتقسيما للشئ إلى نفسه وإلى غيره . كرامات
الأولياء :
ويعتقد الوهابية بكرامات الأولياء " وأن الله يجري على أيديهم خوارق العادات
في أنواع العلوم والمكاشفات ، وأنواع القدرة والتأثيرات " ( 1 ) . ( الرسائل العملية
التسع ص 149 ) .
ومعنى هذا أن المؤمن الصالح يستطيع بالدعاء أن يعلم الغيب ، وأن يرى ، وهو
في المشرق من في المغرب ، ويسمع ، وهو في المغرب من يتكلم في المشرق ، وأنه
يمشي على الماء ، تماما كما يمشي على اليابسة ، ويطير في الهواء كالغراب ، بل
يستطيع أن يجفف البحار والأنهار ، ويغرق الأرض كلها بالطوفان . . يفعل ذلك ،
وأكثر من ذلك بمجرد الدعاء وبالتلفظ بكلمة أو بضع كلمات لا بتوسط علم
وآلات .
ولست بصدد صحة هذا القول أو بطلانه ، ولكن لدي سؤال واحد أود أن
أوجهه إلى الوهابيين على مقياسهم هذا ،
هامش
( 1 ) نسبت الإيمان إليهم بالكرامات كما جاءت في كتاب الرسالة العملية
التسع الذي أرشدني إليه علماء الوهابية فيما أرشدوا حين كنت بالحجاز ، ولو لم
يكن من مصادرهم الصحيحة لما طبعوه ووزعوه بالمجان ، ولكن كلام صاحب فتح
القدير يشعر بنفي الكرامات .