وفطرتك ، وخبرنا عن صورة المشرك التي ارتسمت في خاطرك للوهلة الأولى لأحد
الاثنين ، وأنت تقرأ وتقارن ، وقل لنا : أي الاعتقادين ذريعة للشرك والإلحاد ،
ووسيلة لهدم الإسلام ، وخراب بنيانه ؟ . وأي الرجلين يجب أن يطهر اعتقاده من
أدران الإلحاد ؟ . . ولكن ما الجدوى من حكمك وشعورك ومن حكم العقل
والفطرة ، وحكم السماء والأرض ما دام مبدأهم ومنهجهم الأول والأخير هو
التكفير ، ومن خلاله ينظرون إلي وإليك وإلى الناس أجمعين إلا من تاب وآمن وعمل
وهابيا . الأمر بالمعروف :
ويعتقد الوهابية بوجوب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، لورود النص . .
وليس من شك أن الأمر بالمعروف واجب ، أما بحكم العقل ، كما يقول المعتزلة
والإمامية ، وأما بحكم الشرع ، بحيث لو لم ينص عليه الشرع لم يجب ، كما يقول
الأشاعرة والوهابية ، والنتيجة واحدة .
ولكن يلاحظ بأن الوهابية يجيزون الصلاة خلف الفاسق الفاجر ، كما جاء في
الرسائل العملية التسع ص 150 . وهذا تشجيع للمنكر الذي لا يجتمع مع وجوب
النهي عنه . الحاكم الجائر :
يعتقد الحنابلة بما فيهم الوهابية بأنه لا يجوز الخروج على
هذه هي الوهابية — صفحة 108
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٨