الثعابين التي يشاهدها الإنسان في أيدي المجاذيب ، وقد يكون ذلك من باب السحر ،
وهو أنواع ، وتعلمه ليس بالعسير ، بل بابه الأعظم : هو الكفر بالله ، وإهانة ما عظم
الله من جعل مصحف في كنيف ونحوه ، فلا يغتر من يشاهد ما يعظم في عينيه من
أحوال المجاذيب من الأمور التي يراها خوارق ، فإن للسحر تأثيرا عظيما في الأفعال ،
وهكذا يقلبون الأعيان بالأسحار وغيرها " . ومعنى قوله يقلبون الأعيان بالأسحار أن
الساحر يستطيع أن يقلب الإنسان حجرا ، والحجر إنسانا .
وبدون حقد ، ولا ثورة أعصاب ، وبكل لطف وهدوء أدعوك أيها القارئ أن
تقرأ ما جاء في هذا الكتاب بالذات الذي ألفه الصنعاني ، ليطهر الإعتقاد من أدران
الإلحاد ، أن تقرأ ما جاء في صفحة 48 ، وهذا هو : " أن المشاهد والقباب على
القبور هي أعظم ذريعة إلى الشرك والإلحاد ، وأكبر وسيلة إلى هدم الإسلام ،
وخراب بنيانه " .
اقرأ هذا ، وقارن بينه وبين قوله : " تعلم السحر سهل يسير ، وبابه الكفر ، وجعل
المصحف في " كذا " . . اقرأ وقارن ين من يعتقد أن في رفع القباب على قبر الرسول
وآله الأبرار تعظيما لشعائر الله ، وبين من يعتقد بالسحر على الشكل الذي رسمه
الصنعاني ، وأن سبيل السحر ، هي إهانة القرآن على الصورة التي صورها في كتابه ،
وإن من فعل ذلك يقل للشئ فيكون . . اقرأ وقارن ، ثم احكم بعقلك
هذه هي الوهابية — صفحة 107
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٧