والذي " لم يكن يخاف الله ، وأفعاله بأعيان آل علي ( ع ) ، وهم
أولاد بنت نبيه ، لغير جرم ، تدل على عدم خوفه من الله تعالى ( 1 ) . " .
والذي كان على حد تعبير أحمد شلي : " يكره الشيعة ويقتلهم ( 2 ) . " .
والذي بلغ من كرهه لهم : أن الشعراء كانوا يتقربون إليه بهجاء
آل علي عليه السلام ، كما يظهر بأدنى مراجعة للتاريخ .
أما الرشيد هذا .
فقد أقسم على استئصالهم ، وكل من يتشيع لهم . فقال : " . حتام
أصبر على آل بني أبي طالب ، والله لأقتلنهم ، ولأقتلن شيعتهم ،
ولأفعلن وأفعلن ( 3 ) . " .
وعندما تولى الخلافة أمر بإخراج الطالبيين جميعا من بغداد ، إلى
المدينة ( 4 ) كرها لهم ومقتا .
" وكان شديد الوطأة على العلويين يتتبع خطواتهم ، ويقتلهم ( 5 ) . " .
" . وأمر عامله على المدينة بأن يضمن العلويون بعضهم بعضا ( 6 ) " .
وكان : " يقتل أولاد فاطمة وشيعتهم ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) الفخري في الآداب السلطانية ص 20 .
( 2 ) التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 3 ص 352 .
( 3 ) الأغاني ، طبع دار الكتب بالقاهرة ج 5 ص 225 .
( 4 ) الكامل لابن الأثير ج 5 ص 85 ، والطبري ج 10 ص 606 ، وغير ذلك .
( 5 ) العقد الفريد ج 1 ص 142 .
( 6 ) الولاة والقضاة للكندي ص 198 ، وليراجع : تاريخ كربلاء ، لعبد الجواد الكليدار
ص 196 .
( 7 ) العقد الفريد ، طبع دار الكتاب العربي ج 2 ص 180 .