أحدا حبي له ، ولكن هؤلاء ( يعني العلويين ) أشد الناس إلخ . " ( 1 ) .
ثم يلقي التبعة في ذلك عليهم ، ويقول : إنهم إلى بني أمية أميل منهم
إلى بني العباس الخ كلامه .
بل لقد رأيناه يعلن أمام أعاظم العلماء عن توبته مما كان منه من أمر
الطالبيين ونسلهم ( 2 ) .
وذلك أمر طبيعي بعد أن كان يتتبع خطواتهم ويقتلهم " وبعد أن
كانت سجون العباسيين ، وخصوصا المنصور والرشيد ، قد امتلأت من
العلويين ، وكل من يتشيع لهم " على حد تعبير أحمد أمين ( 3 ) .
وأخيرا . فقد بلغ من ظلم الرشيد للعلويين أن توهم البعض أن
المأمون إنما بايع للرضا بولاية العهد ، من أجل أن يمحو ما كان من أمر
الرشيد في آل علي عليه السلام ، كما عن البيهقي ، عن الصولي ( 4 ) .
وأما المأمون :
فستأتي الإشارة إلى بعض ما فعله في آل علي في تضاعيف الفصول
الآتية إن شاء الله تعالى .
والشعراء أيضا قد قالوا الحقيقة :
وهكذا . يتضح لنا كيف أن العباسيين قد انقلبوا - بدافع من
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 293 .
( 2 ) شرح ميمية أبي فراس ص 127 .
( 3 ) راجع : ضحى الإسلام ج 3 ص 296 ، 297 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 147 ، والبحار ج 49 ص 132 ، وغير ذلك .