وقال عبد الرحمان بدوي : " إن الاتهام بالزندقة في ذلك العصر ،
كان يسير جنبا إلى جنب مع الانتساب إلى مذهب الرافضة ، كما لاحظ
ذلك الأستاذ ( فيدا ) . " ( 1 ) .
يقول أبو حنيفة أو الطغرائي في جملة أبيات له :
ومتى تولى آل أحمد مسلم * قتلوه أو وصموه بالإلحاد ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما لا يمكننا تتبعه واستقصاؤه في مثل هذه العجالة . .
وأما الهادي :
" فقد أخاف الطالبيين خوفا شديدا ، وألح في طلبهم ، وقطع
أرزاقهم وأعطياتهم ، وكتب إلى الآفاق بطلبهم ( 3 ) . " .
ولم تكن واقعة فخ المشهورة إلى بسبب الاضطهاد الذي لحق العلويين ،
والمعاملة القاسية لهم . حسبما نص عليه المؤرخون . . والتي بلغ عدد
الرؤوس فيها مئة ونيفا ، وسبيت فيها النساء والأطفال ، وقتل السبي
حتى الأطفال منهم على ما قيل .
وأما الرشيد :
" الذي حصد شجرة النبوة . واقتلع غرس الإمامة " ، على حد
تعبير الخوارزمي .
هامش
( 1 ) من تاريخ الالحاد في الإسلام ص 37 .
( 2 ) نسب إلى الأول ملحقات إحقاق الحق ج 9 ص 688 نقلا عن مفتاح النجا في مناقب
آل العبا للعلامة البدخشي ص 12 مخطوط وعن قلندر الهندي الحنفي في روض الأزهر
ص 359 طبع حيدر آباد وهو منسوب للطغرائي أيضا وهو مثبت في إحدى قصائده في
ديوانه فلعله أخذه على سبيل الاستشهاد على عادة الشعراء في ذلك . .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 136 ، 137 .