الناس إليه ، وإلى بيعته . . بل وكان الناس يبايعونه ما كانوا
يعرفونه ، بل يعرفه الدعاة فقط ، وعلى الناس أن يبايعوا إلى " الرضا
من آل محمد " ولا بأس بمراجعة نص البيعة في تاريخ التمدن الإسلامي ،
المجلد الأول ، الجزء الأول ص 125 .
ولعل هدفهم من ذلك كان أيضا : هو أن لا يربطوا الدعوة بفرد
معين ، حتى لا تضعف إذا ما مات ، أو اغتيل . .
وعلى كل فقد نص ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 310 ، حوادث
سنة 130 على أن أبا مسلم كان يأخذ البيعة إلى الرضا من آل محمد .
ومثل ذلك كثير في كلمات المؤرخين ، وإليك بعض النصوص التاريخية ،
التي تدل على ذلك : .
ففي الكامل ، ج 4 ص 323 نص على أن محمد بن علي بعث داعيا إلى
خراسان يدعو إلى " الرضا من آل محمد " ولا يسمي أحدا ، ولعل
الذي أرسله هو أبو عكرمة الآتي ذكره .
وقد قال محمد بن علي العباسي لأبي عكرمة : " فلتكن دعوتك
إلى : " الرضا من آل محمد " ، فإذا وثقت بالرجل ، في عقله ،
وبصيرته ، فاشرح له أمركم .
وليكن اسمي مستورا من كل أحد ، إلا عن رجل عدلك في نفسك ،
وتوثقت منه ، وأخذت بيعته . " .
ثم أمره بالتحاشي عن الفاطميين ( 1 ) .
ويقول أحمد شلبي : " . كانوا ( أي العباسيون ) يوهمون العلويين
بأنهم يعملون لهم . ولكنهم في الواقع كانوا يعملون لأنفسهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبيعة الدعوة العباسية ص 155 ، نقلا عن : CID . OP ص 95 أ / 95 ب .
( 2 ) التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 3 ص 20 .