وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالزفرات ( 1 )
3 - تلك الطائفة التي تشرح لنا كيفية دس السم إليه . وأنه
بالعنب ، أو بإدخال الإبر المسمومة في ، أو بالرمان ، أو بهما معا ،
أو بغير ذلك .
وهذه الطائفة كثيرة أيضا ، وقد ورد بعضها عن الإمام نفسه . وقال
بعض الكتاب : إنه تتبع هذه الروايات ، فوجدانها تنتهي إلى ستة
أشخاص ، هم :
أبو الصلت عبد السلام الهروي ، والريان بن شبيب ، وهرثمة بن أعين ( 2 )
ومحمد بن الجهم ، وعلي بن الحسين الكاتب ، وعبد الله بن بشير ( 3 ) .
ولكنني قد راجعت بدوري هذه الروايات ، فوجدت : أن عددا
آخر غير هؤلاء قد رووا ذلك أيضا .
وحتى الزيارة تؤكد على استشهاده ( ع ) :
وأخيرا . . فقد ورد في الزيارة الجوادية قول الإمام الجواد ( ع ) :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 454 ، ومناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 338 ، والبحار ج 49
ص 239 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 263 ، 264 .
( 2 ) لم يكن هرثمة حيا حين وفاة الإمام ، لأنه بعد مقتل أبي السرايا ذهب إلى مرو ، فلم
يمهله المأمون . وتخلص منه بعد أيام قلائل من وصوله ، فروايته لكيفية وفاة الإمام عليه السلام
لا تصح . إلا أن يكون هرثمة اثنين . . هذا ويلاحظ بعض التشابه بين رواية هرثمة ،
ورواية أبي الصلت . . فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي ، أو أنه قد ذكر اسم هرثمة
لحاجة في نفسه قضاها . .
( 3 ) القائل بذلك هو علي موحدي في كتابه : ولاية عهدي إمام رضا . .