وأيضا . . فإن شرطة المأمون قد قتلوا " هارون بن موسى " أخا الرضا ،
حيث إن هارون هذا كان في القافلة التي كانت تقصد خراسان ، وكانت
تضم ( 22 ) علويا ، وعلى رأسها السيدة فاطمة أخت الرضا ( ع ) ( 1 ) .
فأرسل المأمون إلى هذه القافلة ، فقتل وشرد كل من فيها ، وجرحوا
هارون المذكور ، ثم هجموا عليه وهو يتناول الطعام فقتلوه ( 2 ) . وأما
زعيمة القافلة السيدة فاطمة بنت موسى ( ع ) فيقال إنها هي الأخرى
قد دس إليها السم في ساوة ، ولهذا لم تلبث إلا أياما قليلة واستشهدت ( 3 ) .
وآخر من يذكره المؤرخون من ضحايا المأمون : " حمزة بن موسى " ،
أخا الإمام ( ع ) ، حيث ذكروا أنه كان من جملة من قتلهم أتباع
المأمون ( 4 ) .
فيكون المأمون قد قتل ستة ، بل سبعة من إخوة الإمام ( ع ) ، لأنهم
طالبوه بدم أخيهم ، أو كادوا . وألحق بهم ما شاء الله ممن تابعهم ،
أو خرج معهم .
ويقول الكاتب الفارسي ، علي أكبر تشيد : " إن كثيرا من العلويين
كانوا قد قصدوا خراسان ، أيام تولي الإمام العهد من المأمون ، لكن
أكثرهم لم يصل ، وذلك بسبب استشهاد الإمام ( ع ) ، وأمر المأمون
الحكام ، وأمراء البلاد بقتل ، أو القبض على كل علوي . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قيام سادات علوي ص 161 .
( 2 ) جامع الأنساب ص 56 ، وقيام سادات علوي ص 161 ، وحياة الإمام موسى بن جعفر ج 2 .
( 3 ) قيام سادات علوي ص 168 .
( 4 ) حياة الإمام موسى بن جعفر ج 2 .
( 5 ) قيام سادات علوي ص 160 .