" السلام عليك من إمام عصيب ، وإمام نجيب ، وبعيد قريب ،
ومسموم غريب ( 1 ) . . " .
وفي كامل الزيارة لابن قولويه ، وهو من الكتب المعتمدة ، والموثوقة ،
وغيره : قد ورد قولهم ( ع ) في زيارته : " قتل الله من قتلك بالأيدي
والألسن ( 2 ) " . وفقرة أخرى في زيارته تقول : " السلام عليك أيها
الشهيد السعيد ، المظلوم المقتول . . إلى أن قال : لعن الله أمة قتلتك ،
لعن الله أمة ظلمتك ( 3 ) " .
وأما قولهم ( ع ) : أيها الصديق الشهيد ، فهي موجودة في غير مورد
من زيارته ، وفي مختلف الكتب الموردة لها .
القمة الشامخة الخالدة :
والآن . . وبعد أن أصبح الصبح واضحا لكل ذي عينين ، وبان
وظهر ما جهد المأمون ومن يدور في فلكه في إخفائه وطمسه - الآن -
قد آن لنا أن نقول :
فليكد المأمون كيده ، وليسع سعيه ، وليناصب جهده ، فلقد بقي
الإمام ( ع ) رغم كل مؤامراته ودسائسه : قمة شامخة ، لم تدنسه الأهواء ،
ولم تنل منه العوادي . . ويبقى - وإلى الأبد - كعبة الزوار ، ومهوى
الأفئدة ، من شرق الأرض وغربها .
أما المأمون . . فيبوء بعارها وشنارها ، ويذهب إلى لعنة إلى . . لعنة
الله والتاريخ .
هامش
( 1 ) البحار ج 102 ص 53 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 313 . ومفاتيح الجنان ص 501 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 270
( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 269 .